أخبارعام

تنسيقية “تقدم” : المؤتمر الوطني المحلول ليس حزباً سياسياً مدنياً طبيعياً بل هو منظومة عسكرية وأمنية وتنظيم قابض على بيروقراطية الدولة

تنسيقية “تقدم” : المؤتمر الوطنى المحلول ليس حزباً سياسياً مدنياً طبيعياً بل هو منظومة عسكرية وأمنية وتنظيم قابض على بيروقراطية الدولة

نرفض مشاركة حزب المؤتمر الوطني المحلول في أي عملية سياسية لهذه الأسباب.. !!

أديس أبابا ـ الرؤية24

ـ قالت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” أنه لا يمكن أن يسمح لقوى دمرت البلاد وحولت كل مقدراتها الى مجرد إقطاعيات خاصة، و في نفس الوقت عملت كل ما يمكنها من أجل هزيمة ثورة ديسمبر عبر خلق كل أسباب الفشل للحكومة الانتقالية أولا و من ثم القيام بالانقلاب ثانيا واخيرا بإشعال الحـ ـرب كأكبر دليل على عدم الاكتراث لحياة الانسان السوداني و مقدراته.

أن رفضنا لمشاركة حزب المؤتمر الوطني المحلول في أي عملية سياسية يقوم على الحيثيات التالية :

أولا، المؤتمر الوطنى المحلول ليس حزباً سياسياً مدنياً طبيعياً، بل هو منظومة عسكرية وأمنية وتنظيم قابض على بيروقراطية الدولة وعبرها سيطر على دفة الحكم في البلاد عبر انقلاب عسكري لمدة ٣٠ عاماً ولم يقم حتى اليوم بكتابة سطر واحد ينتقد فيه تجربته السلطوية الفاسدة، بل هو يعتبر أن الثورة التي شارك فيها ملايين السودانيات والسودانيين ليست سوی انقلاب عسكري على حكمه الشمولي الغاشم. هذا الكلام ليس مجرد تهويمات خيالية أو “كيزانوفوبيا” كما يسميها بعض المثقفين بل هي حقائق يشهد عليها الواقع في مسار الحرب الحالية كتائب البراء والبنيان المرصوص هيئة العمليات الخ) و تشهد عليها كذلك الممارسات السلطوية في الولايات التي يسيطر عليها الجيش المؤتمر الوطنى والتي تتمثل فى القرارات السياسية وخطاب التعبئة والحرب واثارة النعرات العنصرية والملاحقات والتصفية التي تستهدف كل أطياف قوى الثورة من أحزاب سياسية ولجان مقاومة ولجان التغيير وشخصيات مستقلة.

ثانيا، إن أكثر “مفاصل الدولة” التي سيطرت عليها الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني هي المفاصل العسكرية والأمنية الجيش الشرطة جهاز المخابرات حيث ظلت هذه المفاصل تمثل ” النواة الصلبة” والآلة المدمرة لهزيمة المشروع الوطني الديمقراطي، وقد تجلى ذلك بوضوح خلال الفترة الإنتقالية الموءودة التي مثلت فيها هذه الأجهزة وسيلة التعويق الرئيسية لمسيرة التحول الديمقراطي وليس أدل على ذلك من انقلاب ٢٥ أكتوبر.

فمشاركة المؤتمر الوطنى المحلول في مستقبل البلاد رهينة بالاجابة على عدد من الاسئلة المهمة والصعبة: أولها هل يوافق المؤتمر الوطنى على إيقاف الحرب التي اشعلها الآن و فورا..؟ وثانيها، هل سيتخلى الحزب المحلول عن تمكينه في مؤسسات الدولة العامة وأجهزتها العسكرية والأمنية على وجه الخصوص التي تمثل النواة الصلبة لحزبه ويقبل بإنصاف الضحايا و المظلومين و مثول المتهمين أمام العدالة المحلية والدولية ؟ ورابعها، هل سيعيد الأموال المستولى عليها بطرق غير مشروعة بسبب التمكين والفساد؟ الإجابة الواضحة على كل هذه الأسئلة حتى الآن هي لا ولذا فإن مشاركة المؤتمر الوطنى فى العملية السياسية تهدف في المقام الأول إلى تجاوز أية حديث عن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ۱۹۸۹ وهو البند الذي أشعلت ميليشيات الحركة الإسلامية بسببه الحرب المدمرة الحالية، وهو كذلك البند الذي تقوم بتوظيف جميع أدواتها السياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية من أجل عدم تضمينه كشرط في أية عملية سياسية قادمة.

عليه أن أية محاولة لإشراك المؤتمر الوطنى والحركة الإسلامية وواجهاتها في العملية السياسية تعنى قطع الطريق أمام مسيرة التحول المدني الديمقراطي، فهذا الحزب لا يعترف حتى الآن بالتغيير الذي أحدثته الثورة وليس لديه أدنى رغبة فى مراجعة تجربته فى الحكم ولا يفكر فى التخلى عن المنظومة الأمنية والعسكرية التي يتوسل بها للسلطة.

وبناءاً على هذه الحيثيات يجب أن لا يسمح لحزب المؤتمر الوطنى بالمشاركة في العملية السياسية وحسب بل يجب أن لا يشارك في الفترة الانتقالية حتى و أن استجاب الى هذه المطالب و اجاب على هذه الاسئلة، فالمجرمين لا يمنحون الفرصة تلو الأخري خصوصا أن حزب المؤتمر الوطنى ليس الا تحالف للمال والسلطة و قد أثبت أنه في سبيل الحفاظ على السلطة أنه لا يتورع من قتل العباد وتدمير البلاد بكاملها، لذا المكان الصحيح للمؤتمر الوطنى وواجهاته هو قاعات المحاكم والسجون.

اظهر المزيد

الرؤية 24

الرؤية 24 موقع إخباري سوداني شامل يهتم بنشر الأخبار العاجلة المحلية والإقليمية والعالمية بكل دقة ومصداقية وحيادية من خلال مصادر أخبار تغطي كل المدن والعواصم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى