أخبارتقاريرعام

الحركة الإسلامية السودانية: صراع الأجنحة وتقاطع المصالح

الحركة الإسلامية السودانية: صراع الأجنحة وتقاطع المصالح

خاص: SBC ـ الرؤية24

ـ يطلق السودانيون عبارة الفلول على قيادات وعضوية المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم إبان نظام الرئيس المعزول عمر البشير الذي أسقطته ثورة ديسمبر المجيدة. وفيما تسلل أكثرهم عائدين إلى السلطة بهدوء بعد انقلاب أكتوبر 2021 على الوثيقة الدستورية، تشير إليهم أصابع الاتهام بإطلاقهم الرصاصة الأولى التي أشعلت حرب ١٥ أبريل، التي تشارك كتائبهم “الجهادية” فيها.

وعلى الرغم من وجودهم داخل المشهد الحربي مثل كتلة صلبة وناشطة في التعبئة والاستنفار، إلا أن النظرة الفاحصة تكشف أنهم ليسوا على قلب رجل واحد، بل أجنحة متصارعة فيما بينها، تتحد وتتكاتف فقط عند الهجوم عليها، وتعود خلافاتهم إلى السطح عندما يقل الضغط الخارجي.

الجناح الراديكالي

أكبر هذه المجموعات تكتلاً تقع تحت قيادة علي عثمان محمد طه، وهي المجموعة التي أشعلت الحرب وتعمل على استمرارها، وفق مصادر تحدثت إلينا.

وقالت مصادر سياسية لـ SBC إن طه يستعين في التعبئة والاستنفار بالقيادي في الأمن الشعبي عبد الله إدريس. ويحصل هذا الجناح على الدعم السياسي والمالي والإعلامي من مجموعة القيادات الإسلامية التي استقرت في تركيا.

وكان طه قد هدد بتفعيل كتائب الظل في برنامج تلفزيوني قبيل سقوط نظام البشير بساعات، واشتهرت عبارته: “لدينا كتائب ظل تعلمونها جيدا”.

لا يظهر علي عثمان محمد طه للعلن؛ ولكن تم رصده في فيديو في مدينة كسلا شرقي البلاد في شهر أغسطس من العام الماضي رفقة عبد الحليم المتعافي والفاتح عز الدين، يتعامل كأنه مرشد، أو شيخ كما يحلو للإسلاميين تسميته، فيما يتصدر المشهد من داخل هذا الجناح علي كرتي.

ويشغل كرتي منصب أمين عام الحركة الإسلامية بعد انتخابه قبل أشهر قليلة من الانقلاب على الوثيقة الدستورية، عبر مجلس الشورى في اجتماع سري في يونيو 2021،
ومنذ سقوط نظام البشير حرص كرتي على الاختباء “لإدارة شؤون الحركة” من خارج السجن، حيث كان ضمن المتهمين في بلاغ انقلاب 30 يونيو 1989، وكانت أجهزة الشرطة والأمن وحتى وكلاء النيابة يوفرون له المعلومات والحماية من الاعتقال وفق المعز حضرة الناطق الرسمي باسم هيئة الاتهام في بلاغ 30 يونيو، كما وردتنا معلومات عن أن جهات تسرب له المعلومات في مخبئه فيختفي.

وأكد حضرة أن أحد وكلاء النيابة ضمن فريق التحقيقات كان ينقل إليه ما يتم التوصل له، وكشف عن تسريب هواتف للقيادات داخل سجن كوبر يتواصلون عبرها معه.

إشعال الحرب
وقالت مصادر سياسية متطابقة لـ SBC إن كرتي هو المسؤول الأول عن إشعال الحرب، وأكدت ذات المصادر أنه قبيل توقيع الإتفاق الإطاري كان لدى الإسلاميين مخطط للفوضى عبر الهجوم على الخرطوم بحوالي 60 عربة لاندكروزر لإشاعة الفوضى، لكن المخطط تسرب مما أدّى لفشله.

وهدد الإسلاميون في عدد من الفيديوهات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الاتفاق الإطاري “لن يصل إلى خواتيمه”، من ضمنهم فيديو شهير لأنس عمر.

وقال مصدر في الحرية والتغيير فضل حجب اسمه إن البرهان طالبهم بالإسراع في توقيع الاتفاق الإطاري، وكان يريد المضي قدماً فيه وفق المصدر الذي أشار إلى مخاطبة جماهيرية لقائد الجيش قال فيها للإسلاميين ارفعوا أيديكم عن الجيش.

وقالت مصادر لـ SBC إن القيادات الإسلامية وعلى رأسهم كرتي، عقدوا اجتماعاً في منطقة عد بابكر بشرق النيل، في منزل أحد كوادر الإسلاميين تعود أصوله لمنطقة كوستي، تم فيه التدبير لإشعال الحرب، ورفضت المصادر ذكر اسم القيادي المذكور لأسباب لم تبُح بها.

وشملت الخطة العسكرية وفق المصادر، اغتيال قائد ثاني قوات الدعم السريع، وأسْر محمد حمدان دقلو، من أجل السيطرة على قواتهم المنتشرة في الخرطوم، كما شملت قائمة الاغتيالات 18 اسماً من قيادات الحرية والتغيير “وسط الفوضى العسكرية”، وتم تحديد أسماء منفذي الاغتيالات.

وقالت مصادر مطلعة لـ SBC إن أحد القيادات العسكرية، كان مسؤولاً عن تدبير اغتيال عبد الرحيم دقلو عبر وضع عدد من القناصة في خط سيره.

وقطعت مصادر أخرى سياسية وعسكرية بأن البرهان قام بعقد لقاء مع كرتي يرجح أنه تم في القيادة نفسها قبيل الحرب بحوالي 3-4 أيام.
وأكدت مصادر عليمة أن كرتي كان قد طالب محمد حمدان دقلو في اجتماع سري تم قبيل الحرب يرجح أنه عقد في مزرعة في منطقة العيلفون، باقتسام السلطة معاً، على أن يتم إبعاد المكونات المدنية، لكن دقلو رفض هذا الاتفاق.

الرصاصـ ـة الأولى

من جهته قطع الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير، جعفر حسن، بأن الإسلاميين هم من أطلقوا الرصاصة الأولى في الحرب، مستخدمين بعض المنسوبين لهيئة العمليات تم استدعائهم قبل أسبوعين من الحرب إلى معسكر الجيلي، ومن ثم انضم إليهم كتائب الإسلاميين إلى جانب معاونة بعض الضباط من الجيش.

وأكد جعفر أن البرهان لم يكن على علم بهذه التحركات العسكرية كاشفاً عن اتصال تم بين الأخير ورئيس بعثة اليونيتامس في ذلك الوقت فولكر بيرتس، حيث نفى وجود أي تحركات عسكرية، وذكر حسن أن فولكر استفسر البرهان عن قوة عسكرية متجهة نحو المدينة الرياضية.
وقال جعفر لـ SBC إن عدداً من قيادات الحرية والتغيير أجروا اتصالات مع البرهان صباح يوم الحرب، نفى خلالها للجميع علمه بأي تحركات عسكرية.

نذر مواجهة مع الجيش

وقال جعفر خلال تصريحاته لSBC إنه يتوقع أن تحدث مواجهات بين الإسلاميين والجيش نفسه حال لم يلتزم بإعادتهم للسلطة، وقطع جعفر بأن الإسلاميين يعلمون بأنهم لن يرجعوا للسلطة إلا عبر الحرب، فهم وفق إفادته “مطلوبون للعدالة الدولية”.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير إلى رفض كرتي في تصريحات صحفية الهدنة مع الدعم السريع في مخالفة واضحة لموافقة البرهان عليها عبر مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة.

وأضاف جعفر أن هناك ضابط إسلامي شهير يقوم بعمل بث حي على وسائل التواصل الاجتماعي هاجم الجيش وحمله مسؤولية خسارة ولاية الجزيرة، مؤكداً في ذات السياق “نرى المواجهة بين الجيش والحركة الإسلامية قريبة”، وقطع حسن بأن الإسلاميين لا يمانعون من تقسيم البلاد كما “لا يمانعون من حكم مدينة صغيرة” حسب تعبيره.

جناح أحمد هارون

وعلى الرغم من أن نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون يبدو وكأنه في صف الجناح الداعم للحرب واستمرارها، بل هو أول من أطلق عليها حرب الكرامة في تسجيله الذي نشره بعد خروجهم من السجن في اليوم العاشر للحرب، إلا أن هناك خلافات عميقة بينه وجناح كرتي.

وتعود الخلافات للعام 2007 عندما قاد كرتي وعلي عثمان ووكيل النائب العام وقتها عبد الدائم زمراوي، حملة داخل الحزب لتسليم أحمد هارون للجنائية لكن البشير وفر له الحماية، وهو أمر وفق ما ذكر محللون “لا يمكن أن ينساه هارون لكرتي”. أمر آخر وفق رأي المحللين الذين تحدثوا لSBC يعود إلى الخلافات الجوهرية المرتبطة باستمرار البشير في السلطة قبيل السقوط، وكان هارون من الجناح المؤيد لاستمراره في السلطة، ما جعل الرئيس المعزول يحضره من شمال كردفان ويسلمه سلطاته كافة، ويعينه نائبا له في رئاسة المؤتمر الوطني عندما كان يواجه الاحتجاجات الشعبية في أوجها في فبراير من العام 2019.

وأكد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر في مقابلة مع SBC أن الخلاف الأساسي بين هارون وكرتي يعود لأن الأخير يريد السلطة لنفسه، فيما كان يدافع هارون عن استمرار البشير رئيسا للبلاد.

وأرسل البشير حليفه المخلص أحمد هارون رفقة مدير جهاز الأمن والمخابرات في ذلك الوقت صلاح قوش للاجتماع الشهير الذي ضم قيادات حزبية ومدنية كانت تريد الوصول لتسوية معه، ووفق المصادر كان على رأس هذه القيادات رئيس حزب الأمة الراحل الإمام الصادق المهدي.

وأفشل وجود هارون المخطط الذي كان ستتم عبره الإطاحة بالبشير من الحكم، وبعدها بوقت قليل، سقط بالثورة الشعبية في أبريل من العام 2019.

وأُجبر هارون على الاختفاء من المشهد الحالي وعدم الظهور بأي صورة بعد أن عرضت الخارجية الأمريكية جائزة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليه، الأمر الذي وضع حريته في خطر، وسط مخاوف من أن يقوم أعداء الأمس بتقديمه ككبش فداء وتسليمه أخيرا للجنائية.

الجناح الناعم

هناك جناح آخر من الإسلاميين يظهر بأنه غير متشدد نحو استمرار الحرب، وهو الجناح الذي لا يواجه بجرائم؛ لذلك لا يمانع من التفاوض مع الدعم السريع والقوى المدنية، ويرأس هذا الجناح وزير الخارجية الأسبق إبراهيم غندور الذي استمر في هذا المنصب حتى العام 2018 والذي قال في خطاب وكلمات نشرها على صفحته قبل الحرب بأيام “دعونا نبدأ من حيث تم التغيير في ابريل 2019” مضيفاً “أننا الآن في وجه عاصفة، هذه العاصفة إذا واجهت عاصفة أخرى فإن البلاد ستضيع”، مؤكداً في ذات التسجيل ” الوطن قبل الوطني”.

وتحدث غندور في حوار مسجل بصورة رصينة مؤكداً ضرورة معاقبة كل من ارتكب جريمة ومن أشعل الحرب، كما أعلن دعمه لعقد لقاء مباشر بين قائدي الجيش والدعم السريع من أجل الوصول لحلول.

ومن المعروف أن غندور لم يكن على وفاق تام مع قيادات الحركة الإسلامية، وله ظهور شهير في البرلمان قبل الثورة وهو يبكي من عدم حصول وزارته على التمويل الكافي وفشله في توفير مرتبات سفرائه بالخارج.

وتعود أسباب الخلافات إلى أن غندور تم تجريده من صلاحياته كافة؛ حيث كان يلعب مدير مكتب البشير وقتها طه عثمان، الدور الأكبر في العلاقات الخارجية خاصة مع الإمارات والسعودية، كما أسس مجلس العلاقات السودانية الصينية خارج وزارة الخارجية.

ويقترب من هذا الجناح مدير جهاز أمن البشير صلاح قوش الذي لديه عداء سافر مع قيادات أخرى داخل المؤتمر الوطني فهي لم تدعمه ولا ببيان عندما تم اتهامه ب”مؤامرة تخريبية” في العام 2012 وتم اعتقاله لمدة 7 أشهر قبل أن يحصل على عفو رئاسي.

وأعاده البشير للعمل بصورة مفاجئة في فبراير من العام 2018 حيث تجاوز المؤتمر الوطني وعمل منفردا. ويتميز قوش بحسب مراقبين بعلاقات خارجية مميزة مع العديد من أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية وكان يوصف بأنه رجل المخابرات الأمريكية (CIA) في أفريقيا.

وكانت لقوش تحركات ولقاءات مع أحزاب سياسية ورؤساء تحرير في بدايات الثورة الشعبية العارمة، وهو وفق مقربين، كان يحاول أن يسوّق نفسه ليكون رئيسا بدلا عن عمر البشير.

ويعتبر رموز من الحركة الإسلامية أن قوش “خائن باع المؤتمر الوطني في اتفاقات سرية مع الدعم السريع والقوى السياسية والمدنية” أدت إلى سقوط نظام البشير، لكن قوش وفي خطوة مفاجئة تقدم باستقالته بعد السقوط بيومين وغادر البلاد.

وأكدت مصادر سياسية لـ SBC أن هناك وسطاء تدخلوا لاحقا لرأب الصدع بين قوش والقيادات الإسلامية الأخرى مثل كرتي وعلي عثمان، وأفادت ذات المصادر أنه يعمل حاليا وفق علاقاته مع أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية من أجل دعم الحركة الإسلامية في حربها ضد الدعم السريع.
ويرجح مراقبون أن العقوبات الأمريكية التي طالته هو ومدير جهاز الأمن الأسبق محمد عطا ربما تحد من دوره وحركته الخارجية ولكن على الرغم من فاعليته في العلاقات الخارجية إلا أنه ليس من القيادات الإسلامية التي لديها جمهور وقواعد.

تقلب الرياح الإقليمية

ووفق القيادي بالمؤتمر السوداني مهدي رابح كانت القاهرة تدعم الجيش منذ بداية الحرب من خلال “منظورها القديم الباحث عن جنرال يحكم السودان ليكون لديها نفوذاً عليه” وأشار رابح إلى تغييرات كبيرة في السياسة المصرية عزاها لاقتناعها بأنه لن يكون هناك منتصرا نهائيا في هذه الحرب من جهة، وللتقارب مع الإمارات من جهة أخرى.

ويضيف رابح في مقابلة مع SBC “من جهة ثانية سعت السعودية منذ بداية الحرب للعب دور الوسيط لأن لديها خطة أن تصبح لاعبا سياسيا واقتصاديا في المنطقة من أجل تحقيق أهداف 2030” مشيرا في ذات الوقت لعدم اهتمامها بالمعسكر المدني والتغيير الديمقراطي.

ويرى رابح أن ظهور الإسلاميين مسيطرين على قرار الحرب والسلم ورفضهم للتفاوض حتى بعد اتفاق المنامة الذي ابتدرته مصر جعل القاهرة تغير موقفها، مضيفاً “نتمنى أن يكون تغييرا استراتيجيا”.

وقال رابح في تصريحه ل SBC إن التقارب بين الجيش وإيران زاد من مخاوف دول الإقليم والمحور الغربي الأميركي الأوروبي خاصة، وستدفعهم للعمل على تدارك ما يحدث في السودان.

ويرى رابح أن الحركة الإسلامية السودانية “تتغذى على استغلال الظلامات” محذرا من أن ما يحدث في غزة “سينعش الحركة الإسلاموية وسيعيد انتاج بؤرة متطرفة تصدر الإرهاب لكل أرجاء العالم”.

وبحسب رابح فإن الحركة الإسلامية مرشحة لمزيد من الانقسامات والانشطار للعقيدة المتطرفة التي تعتنقها مشددا على أنها تسعى لفرض مشروعها بالقوة عندما تكون في السلطة وتأخذ واجهات تكون مقبولة شعبيا ودبلوماسيا إلى حد ما.

ومن وجهة نظر أستاذ السياسة في الجامعات الأميركية بكري الجاك فإن المجهودات التي قام بها مدير جهاز أمن البشير صلاح قوش مكنت الإسلاميين من اكتساب ثقة مصر لفترة مؤقتة وذلك من خلال إقناعه لها بأن الإسلاميين ما عادوا هم اسلاميو “الدولة الرسالية” كما لم يعودوا مؤثرين.

لكن تحالف البرهان والإسلاميين مع إيران في حلف جديد يمكن أن تسهم فيه تركيا وقطر، على الأقل ماليا، أثر على الموقف الإقليمي. وأشار الجاك إلى لقاء البرهان مع الزعيم الإسلامي صادق الغرياني في طرابلس قائلا إنه رفع درجة الحيطة والحذر لدى القاهرة. ويضيف الجاك”كل هذه الأشياء غيرت المعادلة الإقليمية”.

تاريخ من الانقسامات

ووفقاً للمحامي المعز حضرة فإن الخلافات داخل الحركة الإسلامية قديمة قدم تأسيس حركة الإخوان المسلمين، ويشير حضرة إلى أن الحركة الإسلامية انقسمت بعد عودة شيخها حسن الترابي من فرنسا إلى حركتين الأولى في الجانب الدعوي بقيادة صادق عبد الله عبد الماجد، والثانية في الجانب الحركي بزعامة الترابي الذي دخل مع الرئيس جعفر نميري في المصالحة.

واستمر التباين وفق القانوني المعز حضرة حتى تمكنت الحركة من تنفيذ انقلاب 1989 مشيرا إلى أن مجموعة الصادق عارضته لكنها في النهاية انخرطت فيه.

وحدث انشطار جديد للحركة في المفاصلة في العام 1999 حيث انقلب الرئيس المعزول عمر البشير على شيخ الحركة الإسلامية الترابي وأودعه السجن، وفتحت في مواجهته بلاغات لكنه وفق المحامي حضرة لم يقدم لمحاكمة.

وأسس الترابي بعد خروجه من السجن حزب المؤتمر الشعبي، وفي نهايات حكم الانقاذ شارك الحزب المنقسم في الحكم حيث تقلد إبراهيم السنوسي منصب مساعد رئيس فيما شارك كمال عمر في البرلمان وتسنم موسى كرامة منصب وزير الصناعة.

لم تكن تلك هي الانقسامات الوحيدة التي شهدها حزب المؤتمر الوطني، لكن هناك أيضا خروج غازي صلاح الدين العتباني الذي شغل منصب مستشار الرئيس والعديد من المناصب القيادية قبل أن يغادر في العام 2013 مؤسسا لحزب الإصلاح الآن.

وشارك بعض منسوبي المؤتمر الشعبي خاصة من فئة الشباب، في الانتفاضة الشعبية ضد نظام البشير، ولاحقا بعد الانقلاب العسكري شارك المؤتمر الشعبي في وضع وثيقة المحامين وكان جزءا من الاتفاق الإطاري، لينقسم هو نفسه مؤخراً بين جناجين أحدهم بقيادة علي الحاج والآخر بقيادة الأمين محمود.

اظهر المزيد

الرؤية 24

الرؤية 24 موقع إخباري سوداني شامل يهتم بنشر الأخبار العاجلة المحلية والإقليمية والعالمية بكل دقة ومصداقية وحيادية من خلال مصادر أخبار تغطي كل المدن والعواصم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى